بصفتنا آباء ومقدّمي رعاية، نراقب بإعجاب كيف ينمو أطفالنا ويحقّقون محطّات تطوّرية متنوّعة خلال سنواتهم الأولى. فمن خطواتهم الأولى إلى كلماتهم الأولى، يمثّل كل إنجاز تقدّمًا ونموًّا. ومن بين هذه المحطّات المهمّة المهارات الحركية الكبرى والمهارات الحركية الدقيقة، التي تشكّل الأساس لنموّ الطفل الجسدي والإدراكي والعاطفي.
المهارات الحركية الكبرى هي الحركات التي تتضمّن حركة وتناسق مجموعات العضلات الكبيرة الأساسية، مثل الذراعين والساقين وأجزاء الجسم الأخرى. وهي تدخل في أفعال مثل الجري والحبو والجلوس والوقوف والمشي والقفز والرفع والركل.
تتضمّن أنشطة المهارات الحركية الدقيقة البراعة اليدوية، وغالبًا ما تتطلّب تنسيق حركات تحدث في اليدين والعينين، وهو ما يُعرف بالتناسق بين اليد والعين. وتكون الحركات أكثر تحكّمًا ودقّة، وغالبًا ما تتطلّب قبضة كمّاشة (الإبهام والسبّابة) متطوّرة. ويحتاج الطفل إلى المهارات الحركية الدقيقة لأفعال مثل إمساك القلم أو المقصّ، والكتابة، والقصّ، ونظم الخرز، واللعب بمكعّبات الليغو، وإغلاق أزرار معاطفه.
في الحياة، تلزم المهارات الحركية الكبرى والدقيقة لعدّة جوانب مهمّة من حياة الطفل:
ويشمل النموّ الجسدي: المهارات الحركية الكبرى (العضلات الكبيرة)، والمهارات الحركية الدقيقة، والتناسق بين العين والقدم وبين العين واليد، وعبور خطّ منتصف الجسم، والاتّجاه والتوجّه، والسيادة (اليد أو القدم اليمنى أو اليسرى)، والوعي بالجسد والمكان.
في الختام، يُعدّ تطوّر المهارات الحركية الكبرى والدقيقة جانبًا أساسيًا من نموّ الطفل، إذ يشكّل قدراته الجسدية وطاقاته الإدراكية وعافيته العاطفية. وبصفتنا آباء ومقدّمي رعاية، فإنّ فهم أهمية هذه المهارات يتيح لنا تقديم الدعم والتشجيع اللازمين لمساعدة أطفالنا على الازدهار.
وتذكّر أنّ رحلة الاستقلالية والنجاح تبدأ بصقل المهارات الحركية خلال السنوات الأولى. فمن إمساك قلم تلوين إلى ركوب درّاجة، يبني كل إنجاز أساسًا متينًا للإنجازات المستقبلية. وكلّما أتقن الأطفال هذه المهارات، اكتسبوا ثقة وإحساسًا بالاستقلالية سيخدمانهم في جميع جوانب حياتهم.
وإذا وجدت نفسك يومًا تبحث عن إرشاد إضافي أو مساعدة متخصّصة في تنمية المهارات الحركية لطفلك، ففكّر في استكشاف الخدمات التي يقدّمها مركز Talking Brains (TBC) في دبي. فمن خلال جلسات العلاج النفسي الحركي والعلاج الوظيفي لدينا، المقدّمة باللغات الإنجليزية والفرنسية والعربية، يلتزم مركز TBC بدعم الأطفال للوصول إلى كامل إمكاناتهم. ويمكن لمختصّينا ذوي الخبرة تصميم تدخّلات تلبّي الاحتياجات الفريدة لطفلك، مما يضمن بيئة حاضنة للنموّ والتطوّر.