صف جديد، ومعلم جديد، ووجوه جديدة في حلقة الصباح. بالنسبة إلى أي طفل، تعني بداية العام الدراسي كلاماً أكثر بكثير من عصر يوم صيفي هادئ. وبالنسبة إلى الطفل الذي يتلعثم، قد تعني أيضاً ضغطاً أكبر بكثير: الإجابة أمام الزملاء، والقراءة بصوت عال، وتعريف نفسه لمعلم لا يعرفه بعد.
بصفتنا أخصائيي نطق ولغة، نرى هذا التحول كل شهر سبتمبر. ومع قليل من التحضير، لا يجب أن يتحول إلى انتكاسة.
التلعثم، ويسمى أيضاً التأتأة، هو اضطراب في انسيابية الكلام. وقد يظهر على شكل تكرار لأصوات أو مقاطع، أو إطالة لصوت معين، أو توقف صامت لا تخرج فيه الكلمة إطلاقاً. وغالباً ما يرافقه توتر جسدي في الوجه أو الفك أو الجسم، وجهد واضح لدفع الكلمة إلى الخارج.
نقاط تهم الأهل:
إذا بحثت عن كيفية التحدث مع طفل يتلعثم، فقد صادفت بالتأكيد قاعدة واحدة مسيطرة: لا تكمل جمله أبداً، ولا تقترح عليه كلمة، وانتظر بصبر مهما طال الوقت.
النية طيبة، لكن الصورة ناقصة. مشاهدة الطفل وهو يكافح في صمت ليست بالضرورة الخيار الأكثر احتراماً. الانتظار السلبي قد يترك لدى الطفل شعوراً بعدم الدعم لا يقل عن الشعور بالمقاطعة في منتصف الجملة. ما يهم فعلاً هو كيف تكون حاضراً كمستمع، لا ما إذا كنت قد تجنبت المساعدة شكلياً.
الأسلوب الأنفع هو أن تبقى منشغلاً فعلاً بما يحاول طفلك قوله، لا بالطريقة التي يخرج بها الكلمات. وإذا كان عالقاً بشكل واضح، فلا مانع أبداً من اقتراح كلمة أو الإشارة بلطف إلى كيفية إكمال الجملة. اقترح ولا تفرض، وتحقق دائماً مما إذا كان هذا هو الدعم الذي يريده فعلاً. بعض الأطفال يريدون المساحة ليقولوها بأنفسهم، وبعضهم يرتاح حين يساعده أحد على بلوغ نهاية الجملة. والمسألة هنا معرفة طفلك أنت، لا اتباع قاعدة عامة وجدتها على الإنترنت.
هذا التمييز بين الانتظار السلبي والإصغاء الفعال المنتبه يستند إلى عقود من البحث السريري في ديناميكية التواصل بين الأهل والطفل، وأبرزها أعمال طبيب الأصوات الفرنسي الدكتور فرانسوا لو هوش. والمبدأ الذي يوجه أسلوبنا في العلاج بسيط: الأولوية لجودة التواصل قبل الجودة الشكلية للكلام. التواصل أولاً، والطلاقة ثانياً. فحين يشعر الطفل بأنه مسموع فعلاً، يخف الضغط للأداء الطليق من تلقاء نفسه.
الحديث لا يحتاج إلى أن يكون طويلاً ولا رسمياً. بضع جمل قبل بداية الفصل أو خلال أسبوعه الأول تكفي عادة:
طفلي يتلعثم. الأمر لا يدعو للقلق وهو يعرف تماماً ما يريد قوله، لكنه يحتاج إلى وقت أطول قليلاً لإخراج الكلمات. وأكثر ما يساعده أن يمنح هذا الوقت دون إكمال جمله. يفضل ألا يطلب منه القراءة بصوت عال دون تحضير، لكنه يشارك بسرور حين يشعر بالاستعداد. وإذا حدث أي شيء مع بقية الأطفال، سأكون ممتناً لو أخبرتني.
اطلب من المعلم أن يأخذ في اعتباره:
بعض أكثر الردود شيوعاً تنبع من المحبة ومع ذلك تزيد الضغط:
بالنسبة إلى أطفال الروضة والصفوف الأولى، أي من عمر سنتين إلى ست سنوات تقريباً، يعد برنامج ليدكومب من أكثر العلاجات السلوكية بحثاً واستناداً إلى الأدلة في التلعثم المبكر. وهو أسلوب منظم ينفذه الأهل ويندمج طبيعياً في الروتين اليومي، بما في ذلك صباحات المدرسة.
يقدم الأهل العلاج خلال جلسات يومية قصيرة في المنزل، بتدريب وإشراف أسبوعي من الأخصائي، وهو ما يجعله عملياً للعائلات المشغولة في الإمارات. وإذا كان طفلك في هذه الفئة العمرية وبدأ يتلعثم، فالتدخل المبكر من أكثر الخطوات فاعلية، ولا يوجد وقت مبكر جداً لطلب التقييم.
نحن لا نعالج التلعثم بمطاردة الطلاقة لذاتها. علاجنا مبني على مساعدة كل طفل على التواصل بجهد أقل وثقة أكبر، في البيت والآن في الصف. والجلسات متوفرة باللغتين العربية والإنجليزية.
إذا أثارت العودة إلى المدرسة أسئلة جديدة حول كلام طفلك، فريقنا في دبي هنا ليساعدك على المضي في هذا الطريق معاً.
كثير من الأطفال الصغار يتعافون، لكن لا توجد وسيلة موثوقة للتنبؤ بمن سيتعافى. ولأن التدخل المبكر أكثر فاعلية في سنوات ما قبل المدرسة، يوصى بالتقييم بدل الانتظار.
لا. النشأة بين العربية والإنجليزية أو أي لغات أخرى لا تسبب التلعثم، وليست سبباً للتخلي عن إحدى اللغات.
نعم، ومبكراً. حديث قصير في الأسبوع الأول يمنع المعلم من التصرف بطرق تزيد الضغط دون قصد.
التذبذب أمر شائع جداً. يزداد التلعثم مع الحماس أو التعب أو ضغط الوقت، وقد يكاد يختفي في أيام أخرى.
فور وجود قلق. وللأطفال بين سن الثانية والسادسة، هناك أدلة قوية تدعم العلاج المبكر المنظم مثل برنامج ليدكومب.
إذا أثار العام الدراسي الجديد أسئلة حول كلام طفلك، تواصل مع مركز توكينغ براينز في دبي لتحديد موعد تقييم مع فريق علاج النطق واللغة.
مؤسسة التلعثم الأميركية، مجموعة موارد العودة إلى المدرسة. الدكتور فرانسوا لو هوش، الإطار السريري في التلعثم. برنامج ليدكومب، مركز البحوث الأسترالي للتلعثم.