لا تقتصر السكتة الدماغية على تعطيل الحركة، بل تعطّل الهوية والاستقلالية والثقة بالنفس. فالأفعال اليومية البسيطة، كالمشي أو ارتداء الملابس أو مدّ اليد لتناول كوب ماء، قد تصبح فجأةً مرهِقة. لكنّ التعافي لا يتعلّق فقط باستعادة القوة؛ بل بإعادة تعلّم كيفية العيش، حركةً تلو الأخرى.
في مركز Talking Brains في دبي، نساعد الناجين من السكتة الدماغية على إعادة بناء قدراتهم الجسدية وإحساسهم بذواتهم من خلال العلاج النفسي الحركي. ويردم هذا العلاج الفجوة بين الجسد والعقل، ويساعد المرضى على استعادة الوظيفة والتناسق والوعي بالجسد.
بعد السكتة الدماغية، قد يفقد الدماغ قدرته على التحكّم في أجزاء معيّنة من الجسم. فيعاني بعض الأشخاص من خزل شقّي (ضعف في أحد جانبي الجسم). ويواجه آخرون تحديات في التوازن أو التناسق أو الإدراك المكاني. وحتى الجلوس باعتدال قد يبدو مهمّة هائلة.
لكنّ الأمر يتجاوز ذلك. فكثير من الناجين من السكتة الدماغية يشعرون بانفصال عن أجسادهم. فالحركات لا تصبح صعبة فحسب، بل تبدو غير مألوفة. وهذه الفجوة بين ما يريد الدماغ فعله وما يستطيع الجسم تنفيذه يمكن أن تسبّب الإحباط والقلق والإرهاق العاطفي.
العلاج النفسي الحركي نهج شمولي يعالج المهارات الحركية والوضعية والحركة والتعبير العاطفي، كلّها في آنٍ واحد. وهو يمزج بين عناصر إعادة التأهيل الجسدي وتقنيات الربط بين الجسد والعقل لإعادة ترسيخ الأنماط الحركية من خلال:
وهو يدور حول إعادة تعلّم التحكّم، وبناء الثقة، وإعادة البهجة إلى الحركة.
تخيّل مريضًا اسمه فادي، يبلغ 59 عامًا، أصيب بسكتة دماغية في الجانب الأيسر. كان يكافح للمشي، ويتجنّب النظر في المرآة، ويشعر بالغضب من جسده. وفي جلسته الأولى للعلاج النفسي الحركي، كان بالكاد يستطيع الجلوس باعتدال دون سند. وبعد عدّة أسابيع، أصبح قادرًا على الوقوف بمساعدة بسيطة، وبدأ يدرك التقدّم لا على المستوى الجسدي فحسب، بل العاطفي أيضًا. وعادت ابتسامته.
لا يتعلّق العلاج النفسي الحركي بالكمال، بل بالاحتفاء بكل إنجاز. فالقدرة على رفع الذراع للتلويح أو الشعور بالتوازن عند النهوض من السرير تُعدّ انتصارات كبيرة. وهذه اللحظات تبني الثقة وتحفّز على مواصلة التعافي.
الدماغ مرن، فهو قادر على إعادة تنظيم نفسه وتكوين مسارات جديدة. ويستفيد العلاج النفسي الحركي من هذه المرونة العصبية لتعليم الدماغ والجسم التواصل من جديد. وبدلًا من التركيز على التمارين فقط، يركّز على المعنى. فالحركات ترتبط بهدف، مثل:
وعندما تكون الحركة ذات معنى، يزداد الدافع، ويتسارع التقدّم.
في مركز Talking Brains، يصمّم معالجونا خططًا فردية للعلاج النفسي الحركي تتناسب مع أهداف كل مريض وتحدياته. ونعمل بالتعاون مع العائلات لضمان استمرار التقدّم في المنزل.
ويعني تنوّع مجتمع دبي أنّ معالجينا مدرَّبون على تقديم رعاية تراعي الحساسية الثقافية وتحترم خلفية كل مريض وقيمه.
إذا كنت أنت أو أحد أحبّائك تتعافى من سكتة دماغية، فأنت لست وحدك. فمع التوجيه المناسب والمثابرة، يمكن أن تكون الحياة بعد السكتة الدماغية مليئة بالحركة والكرامة والاستقلالية.
تواصل مع مركز Talking Brains في دبي، واتّخذ الخطوة الأولى نحو استعادة الحركة بمعنى.