اضطرابات الطلاقة – التأتأة

مرخص من DHA
🌍
ثلاث لغات
منذ 2015
👥
جميع الأعمار

التأتأة عند الأطفال (Stuttering in Children) هي نوع من اضطرابات الطلاقة (fluency disorder) وتتميز بانقطاع التدفق الطبيعي للكلام. قد يشمل ذلك تكرار الأصوات أو المقاطع أو الكلمات، إطالة بعض الأصوات، أو توقفات لا إرادية. بينما يمكن أن تؤثر التأتأة (التلعثم) على جميع الأعمار، فإنها غالبًا ما تبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة.

استشر مركز Talking Brains (TBC) في دبي للحصول على علاج متخصص في النطق واللغة (speech and language therapy) إذا لاحظت أيًا مما يلي:

  • استمرار التأتأة (التلعثم) لمدة 6 إلى 12 شهرًا أو أكثر.

  • ظهورها بعد سن 3½ سنوات.

  • حدوثها بشكل متكرر.

  • إظهار الطفل علامات واضحة من الجهد أثناء الكلام.

التأتأة أو اضطراب الطلاقة هي اضطراب في التواصل يحدث أثناء عملية الكلام. الطفل لا يتأتأ إذا كان يتحدث مع نفسه، أو مع حيوان، أو مع رضيع. وبالمثل، لا يتأتأ أثناء الغناء أو أثناء أداء كوميديا.

الكلام الطبيعي ليس دائمًا سلسًا؛ لذلك من الطبيعي التردد أو التوقف مؤقتًا أو البحث عن الكلمات أحيانًا. الكلام الطبيعي كلام حيّ يتبع إيقاع أفكار ومشاعر المتحدث.

قد يحمل أيضًا بعض الاضطرابات التي تظهر في تكرار المقاطع أو إطالة صوت “آه”. يجب على المتحدث الذي يعاني من هذه الاضطرابات أو “التلعثم” أن يسترخي ويواصل كلامه بهدوء.

ومع ذلك، الطفل الذي يتأتأ يقاوم المقاطع والكلمات. يبذل جهودًا لإخفاء تلعثمه أمام مخاطبه، الذي يُنظر إليه كحكم.

وفقًا للفونيتيسيان فرانسوا لو هوتش، التأتأة تتضمن بعض الجهود التي يجب القيام بها أو التي تم القيام بها لتحسين الكلام رغم وجود التلعثم (الذي يوجد في كلامنا الطبيعي).

الرغبة الشديدة في التحكم بلغتنا والإفراط في التفكير في كيفية التعبير عن أنفسنا تؤدي إلى التأتأة.

يعاني حوالي 85% من الأطفال في سن 3 سنوات من التأتأة الفسيولوجية، والتي تتمثل في تكرار المقطع الأول أو الكلمة الأولى من الجملة. قد يكون بداية التأتأة تدريجية أو مفاجئة، وقد تستمر لمدة أسبوع تقريبًا على الأقل للأطفال الذين لا يعانون من مشاكل في الكلام.

وفقًا للإحصاءات، تختفي هذه التأتأة تلقائيًا لدى ثلاثة أرباع الأطفال، بينما سيستمر الطفل الرابع في التأتأة. لذلك يُنصح بزيارة أخصائي النطق واللغة الذي يمكنه تقديم التوجيهات والنصائح للوالدين حول كيفية التعامل مع طفلهم في مرحلة مبكرة.

توجد انقطاعات وترددات وتكرارات في نطقنا الطبيعي، لذا فهي ليست دليلاً على التأتأة.

العلامة الأكيدة للتأتأة هي توتر عضلات الطفل أثناء الكلام أو قبله. قد يكون هذا التوتر عاماً (في جميع أنحاء جسمه) أو محدداً (في فكه، شفتيه، رقبته…). يغضب الطفل، ويتصلب، ويتجنب التواصل البصري، ويتحدث ببطء لإخفاء تلعثمه.

التأتأة هي نتيجة عوامل متعددة:

  • العوامل الممهِّدة التي تُهيئ الأرضية:

بالنسبة للطفل، نذكر رغبته في التخلص من اضطرابه، بعض الصعوبات النفسية والمعرفية، شخصية مثالية وبعض الصعوبات النفسية. أما بالنسبة للبيئة، فنلاحظ المطالب المفرطة من بعض الآباء الذين يرفضون أن يتأتأ طفلهم خوفًا من اعتادته على هذه العادة. كما أن بعض الآباء الذين يكونون دائمًا متوترين يربون أطفالهم تحت ضغط زمني صارم (تحدث بسرعة؛ ليس لدي وقت كثير…).

  • العوامل المحفزة، وهي بعض الأحداث الصادمة للطفل، مثل الحزن، الحريق، تغير المكان، ولادة أخ أو أخت، البُعد عن العائلة…

هذه العوامل تتطلب تقييمًا تفصيليًا.

لكي نصرف انتباه الطفل عن الجهود اللازمة لإيصال رسالته بأسلوب جيد، من المهم أن نكون مخاطبين نشطين، ونُظهر اهتمامًا أولًا بمحتوى الرسالة، لأن الطفل سيشعر بذلك ليس فقط من خلال كلماتنا المنطوقة، بل من خلال ردود أفعالنا، وكذلك من خلال لغة جسدنا.

لذا، لا ينبغي أن نُلقي الضوء على أهمية إيصال الرسالة بنصائح جيدة، مثل: تنفس، وفكر قبل التحدث، واسترخِ، وحافظ على هدوئك، وخذ وقتك، وتحدث ببطء…

بالإضافة إلى ذلك، فإن السخرية وتقليد الطفل المتلعثم أمر مؤلم؛ لذلك يُفضل تجنبهما.

بعض الآباء لا يُبالون بهذه الصعوبة على الرغم من معاناة طفلهم أثناء التحدث. يجب تجنب هذا الموقف أيضًا، لأنه سيؤدي إلى حالة من عدم القدرة على الكلام، بينما يكون الموقف الأفضل هو إعطاء الطفل وقته للتحدث. وإذا تلعثم، نقترح عليه الكلمة التي أراد قولها، وإن لم تكن الكلمة الصحيحة، فنعطيه كلمات أخرى لنتأكد من فهمنا لقصده… عادةً ما نتبع هذا النهج مع كل من لا يتلعثم.

لذا، لا ينبغي أن نجعل من التلعثم لغزًا.

يتم تشخيص التأتأة بواسطة أخصائي النطق واللغة للتمييز بين التأتأة النفسية والتأتأة الحقيقية، ومن هنا تأتي أهمية التدخل المبكر لتجنب استمرار التأتأة.

تتضمن إعادة تأهيل علاج النطق تعليم الشخص المصاب بالتأتأة كيفية جعل آلية النطق والتواصل أوضح، من خلال تعليم الطفل الاسترخاء والتنفس بطريقة صحيحة…

يرافق هذه العملية الإرشاد الوالدي، والذي يهدف إلى تقديم النصائح للوالدين حول كيفية التعامل بشكل أفضل مع طفلهم. غالبًا ما يكون من الضروري متابعة نفسية إضافية، وفي بعض الحالات، إذا لم يستطع الطفل الاسترخاء، يُنصح بخضوعه لجلسات علاج حركي نفسي.

يستهدف برنامج ليدكومب العلاجات السلوكية للأطفال دون سن السادسة الذين يعانون من التأتأة واضطرابات الطلاقة. يتم تنفيذ البرنامج بواسطة أحد الوالدين في بيئة الطفل اليومية، تحت إشراف أخصائي النطق واللغة. التدريب الوالدي جزء أساسي من البرنامج لفهم كيفية سيره. العلاج مباشر ويتضمن قيام الوالد بالتعليق على كلام الطفل.

في مركز TBC، يقدم أخصائيو النطق واللغة في دبي جلسات علاج فردية باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية لمساعدة العملاء على التغلب على التأتأة. يركز العلاج على تحسين مهارات التواصل، وبناء الثقة بالنفس، وتقليل تأثير التأتأة على الحياة اليومية.