مشاكل في القراءة – عسر القراءة

مرخص من DHA
🌍
ثلاث لغات
منذ 2015
👥
جميع الأعمار

الديسلكسيا – عسر القراءة هو اضطراب تعلمي خاص بالقراءة والكتابة. يحدث لدى الأطفال ذوي الذكاء المتوسط أو العالي، الذين يتابعون التعليم المدرسي الطبيعي ولا يعانون من اضطرابات حسية (سمعية أو بصرية).

الديسلكسيا، وهي حالة غالبًا وراثية، تُعد من الأسباب الرئيسية لرسوب الأطفال وتركهم للمدرسة. إذا كان الطفل ثنائي اللغة، فإن الديسلكسيا تظهر عادةً في كلا اللغتين.

لا يمكن تأكيد تشخيص الديسلكسيا–عسر القراءة قبل سن 7 أو 8 سنوات. الصعوبات في الوصول إلى اللغة المكتوبة التي تظهر قبل هذا العمر هي مجرد علامات مبكرة قد تؤدي إلى الديسلكسيا–عسر القراءة. التدخل المبكر قد يمنع تطور هذه الاضطرابات.

تختلف الأخطاء من طفل إلى آخر، لكن بشكل عام، هذه هي الأكثر شيوعًا:

  • القراءة البطيئة، الصعبة وغير الدقيقة للكلمات المنفصلة؛
  • ظهور علامات التعب بعد قراءة قصيرة؛
  • استبدال الكلمات المتشابهة في الشكل، حتى لو غيّر ذلك معنى الجملة؛
  • استبدال كلمة بأخرى مرادفة لا علاقة لها بالكلمة الصحيحة؛
  • بعض الصعوبات مع الكلمات المفتاحية القصيرة؛
  • حذف أو تغيير في النهايات (السوابق أو اللواحق)؛
  • عكس الحروف أو إضافة بعض الحروف والمقاطع؛
  • الارتباك البصري مثل b/d، p/q، m/n… أو الارتباك السمعي مثل f/v، t/d، s/z…

قد تظهر مشاكل القراءة في مجالات أخرى مثل:

  • النسخ: النّسخ بطيء وغير صحيح. يختلط على الطفل الحروف، يقلبها، ينسى بعض الحروف أو المقاطع أو الكلمات، يربط كلمتين… يضيع مكانه في النص، يعود إلى الوراء، يكتب نفس الشيء مرتين، وينسى ما يجب عليه كتابته.
  • الإملاء: عادةً ما تصاحب عسر القراءة اضطرابات الإملاء أو عسر الكتابة. تمتلئ الديكتات والكتابات بالأخطاء الإملائية. يضيف الطفل حروفًا، يقلبها، يحذفها، يرتكب بعض الأخطاء في الانتقالات، يخلط بين الكلمات المتجانسة صوتيًا، يكتب الكلمات الشاذة أو المستخدمة بشكل غير صحيح. يمكن للطفل كتابة نفس الكلمة بطريقتين مختلفتين في نفس المقال بسهولة. تستمر الأخطاء الإملائية رغم التكرار المستمر لفروض الإملاء المنزلية.
  • الخط: عادةً ما يكون غير مقروء. يسيء الطفل استخدام مساحة الصفحة: تباعد غير معتاد بين الكلمات، عدم احترام الهوامش، تراكم الجمل في جزء من الصفحة بدل توزيعها بشكل متساوٍ…
  • الفهم المكتوب: لا يفهم الطفل أسئلة التمارين أو نص المسألة الذي يجب قراءته. ومع ذلك، يمكنه الإجابة بشكل صحيح إذا قرأنا له الأسئلة.
  • الحفظ: يواجه الطفل بعض الصعوبات في حفظ مقال مكتوب. على العكس، يحفظ بسهولة مقالًا شفهيًا، لكن أحيانًا تكون ذاكرته العاملة ضعيفة حتى شفهيًا.
  • التوجيه المكاني: يواجه الطفل بعض الصعوبات عند تعلم أو حفظ الكلمات التي تشير إلى الاتجاه مثل: اليمين-اليسار، فوق-تحت، قبل-بعد، عالي-منخفض، أمام-خلف، شرق-غرب.
  • يظهر الالتباس بين اليمين واليسار بشكل خاص في الكتابة والرياضيات: يخلط بين b/d، p/q، الرموز <>، وترتيب حل العمليات…
  • يواجه بعض الصعوبات في قراءة أو اتباع الخرائط والمخططات. يميل إلى الضياع عند زيارة مكان جديد.
  • التنظيم المكاني: يواجه الطفل صعوبة في تنظيم مساحته المادية. يفضل عادةً تكديس أغراضه بدل ترتيبها وتنظيمها.
  • تغزو الفوضى جميع مساحاته الشخصية: الغرفة، المكتب، الحقيبة… ويميل إلى فقدان أغراض شخصية مختلفة ونسيان المواد اللازمة لإنجاز واجباته.
  • التوجيه والتنظيم الزمني: يواجه الطفل المصاب بعسر القراءة صعوبات في تقدير الوقت المناسب لإنجاز مهمة. غالبًا لا يسلم واجباته في الوقت المحدد لأنه لا يقدّر الوقت الكافي بشكل صحيح؛ ويخطئ عادةً في اليوم أو الأسبوع عند استخدام جدول المواعيد. كما يواجه صعوبة في تذكر الساعة وقراءتها باستخدام ساعة عقارب.
  • حفظ نصوص غير مفهومة عن ظهر قلب (وثائق غير ممتعة أو غير شخصية) صعب للغاية لمعظم الأطفال المصابين بعسر القراءة. في المدرسة، يصعب حتى تعليمهم جدول الضرب، الحقائق العلمية، الأحداث التاريخية، التواريخ، الأسماء والأماكن. يحقق الطلاب المصابون بعسر القراءة نتائج أفضل في دروس التاريخ المتعلقة بالأحداث وأصولها وأسبابها ونتائجها، مقارنةً بحفظ التواريخ والأسماء عن ظهر قلب.
  • صعوبات الرياضيات: عادةً ما يكون الطفل المصاب بعسر القراءة موهوبًا في الرياضيات. تساعده قدرته الجيدة على الرؤية الثلاثية الأبعاد في فهم مفاهيم الرياضيات بشكل أسرع وأوضح من الطلاب الآخرين. و لكن للأسف، الصعوبات في التوجيه والحفظ تُعقد مهام الرياضيات مثل الحفظ أثناء الجمع والطرح، تعلم جدول الضرب، وفهم القسمة.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه اضطراب وراثي.

ينشأ عُسر القراءة من اختلاف عصبي، أو بعبارة أخرى، من اختلاف وظائف الدماغ. يكون نصف الكرة المخية الأيمن أكبر لدى المصابين به مقارنةً بغيرهم من القراء.

يمكن لهذه الحقيقة أن تفسر لماذا يتميز المصابون بعسر القراءة عادةً بالموهبة في المجالات التي يتحكم بها نصف الكرة المخية الأيمن.

لا يستخدم المصابون بعسر القراءة الجزء الدماغي المرتبط بالقراءة كما يفعل الآخرون، بل يتولى جزء آخر من أدمغتهم هذه الوظيفة.

تشير الدراسات الحديثة أيضًا إلى سبب آخر، وهو نقص الوعي الصوتي: إذ لا يستطيع الأطفال تمييز أو معالجة الأصوات المختلفة التي تُشكل المقاطع أو الكلمات المنطوقة. إذا افتقر الطفل إلى الوعي الصوتي، فسيواجه صعوبات في ضبط العلاقة بين حروف الكلمة الواحدة وأصواتها (phoneme-grapheme correspondence). كما سيصعب عليه تطبيق العلاقة بين الحروف والأصوات لنطق الأصوات التي تُكوّن كلمة مجهولة.

  1. تأخر اللغة (على سبيل المثال طفل يبلغ من العمر سنة واحدة ولا ينطق أي كلمة)؛
  2. الخلط بين الأصوات المختلفة في كلمة متعددة المقاطع (مثل “aminal” – “animal”، “cocholat” – “chocolat”، و “gymtasmique” – “gymnastique”)؛
  3. عدم القدرة على تكوين القوافي عند عمر أربع سنوات؛
  4. عدد كبير من الحساسية أو ردود الفعل تجاه الأمراض الطفولية؛
  5. عدم القدرة على ربط حذائه؛
  6. الخلط بين اليمين واليسار، فوق وتحت، قبل وبعد، بالإضافة إلى مفاهيم ومصطلحات الاتجاه الأخرى؛
  7. صعوبة في تعلم حروف الأبجدية أو الأصوات المرتبطة بها، وكتابة هذه الحروف بالترتيب.
  • قد يعتقد البعض أن القدرة على القراءة مرتبطة بالذكاء؛ ومع ذلك، نلتقي ببعض الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة ولديهم ذكاء متوسط أو عالي.
  • عسر القراءة ليس شائعًا؛ ومع ذلك تظهر الدراسات الحديثة أن طفلًا واحدًا من بين كل خمسة أطفال يعاني من عسر القراءة.
  • يتعافى الأطفال من عسر القراءة مع التقدم في العمر؛ في الواقع، غالبًا ما يلجأ الطفل إلى آليات تعويضية، لكنه لن يكون قادرًا على القراءة بشكل جيد.
  • عسر القراءة ليس اضطرابًا في الرؤية، لذلك فإن التدريبات البصرية، وتمارين ضبط الإبصار، والنظارات الداكنة لن تحل المشكلة.
  • ليس كل الأطفال الذين يخلطون بين الحروف b و d أو p و q هم بالضرورة أطفال يعانون من عسر القراءة.
  • القراءة اليومية والمنهجية لن تساعد الطفل المصاب بعسر القراءة على تحسين مستوى قراءته.

• لا يصاحب ضيق مدى الانتباه عُسر القراءة بالضرورة؛ إذ يجب تشخيص كلٍّ منهما على حدة. ومع ذلك، أثبتت الأبحاث أن بعض المصابين بعسر القراءة يعانون أيضًا من نقص الانتباه أو اضطرابات فرط النشاط.
من المؤكد أن اضطرابات الانتباه تُعيق تطور القراءة؛ وقد تظهر من خلال البطء الناتج عن التردد المتكرر أو الميل إلى التوتر الشديد أثناء عملية القراءة.
• الحساسية للضوء: يعاني عدد محدود من المصابين بعسر القراءة (ما بين 3 إلى 8%) من الحساسية للضوء أيضًا. يصعب على بعضهم تمييز الأحرف الصغيرة المطبوعة باللون الأسود على ورقة بيضاء، ويبدو أن هذه الأحرف تتحرك أو تهتز قليلاً، بينما يميل آخرون إلى نفور الإضاءة الفلورية، ويخفون ورقتهم بأيديهم أو رؤوسهم أثناء القراءة.

في بعض الدول، تقع على عاتق أخصائي النطق واللغة مسؤولية علاج عسر القراءة دون الشفاء الكامل منه، نظرًا لعدم وجود حلول سحرية. ومع ذلك، يُعد العلاج المفتاح لمساعدة الطفل المصاب بعسر القراءة؛ ويمكن أن يمتد من سنة إلى ثلاث سنوات حسب الحالة وتكرار العلاج.

10 إلى 15٪ من الأطفال المصابين بعسر القراءة يتحسنون قليلًا أو لا يتحسنون على الإطلاق؛ لذلك يمكن لأخصائي النطق استخدام استراتيجيات متنوعة مع كل طفل. سيعمل على تحسين إدراكه للأصوات، ووعيه الفونيمي، والذاكرة البصرية للكلمات (ليتمكن من تصوير الكلمة في ذهنه)…

سيحاول أخصائي النطق تزويد الطفل ببعض الحيل والنصائح لمعالجة أخطاء الإملائية، لتغطية الموضوع بفهم أفضل، لإنشاء آليات تلقائية، واستعادة ثقته في قدراته التعليمية.

عادةً ما يُساء فهم أخطاء الإملاء والحفظ والقراءة المرتكبة من قِبل الطفل، إذ يعتبرها غير منطقية وغبية. تُحرجه هذه الأخطاء نفسيًا، فينحيها جانبًا دون محاولة فهمها، وبالتالي، يتقبل الحكم الخارجي. ولن يكون هناك مجال للنقاش لأنه لا يُدرك أخطائه. أضف إلى ذلك، سيعاني الطالب لعدم مكافأة جهوده.

عادةً ما يُسبب عُسر القراءة لدى المعلمين أحكامًا سلبية؛ ويضاف إلى ذلك الغضب والقلق لدى الآباء؛ وينتشر السخرية بين الأصدقاء؛ وينشأ لدى الطفل نفسه شعور عميق بالازدراء.

من الضروري للغاية أن يفهم المعلمون (الآباء والمعلمون) اضطراب اللغة الكتابية ويساعدوا الطفل على التطور. يُنصح بشدة بتشجيع وتقدير كل تحسن يُحرز. في بعض الحالات، يكون الدعم النفسي ضروريًا.

لقد ثبت أن الأشخاص المصابين بعسر القراءة موهوبون في المجالات التي يسيطر عليها النصف الأيمن من الدماغ، مثل الموهبة الفنية، والموهبة الموسيقية، والرؤية ثلاثية الأبعاد، والموهبة في الميكانيكا، والخيال، والميول الرياضية، والفكر العالمي والإبداعي، وتصور الرياضيات، والفضول، والمثابرة، والوعي.

نجح بعض الأشخاص الذين يعانون من عُسر القراءة بفضل مواهبهم في تطوير إمكاناتهم إلى أقصى حد، مثل: ستيفن سبيلبرغ، توم كروز، جاك نيكلسون، سيلفستر ستالون، روبن ويليامز، ونستون تشرشل، بنيامين فرانكلين، بيتهوفن، جون لينون، موزارت، توماس إديسون، وألبرت أينشتاين.

الطفل الذي يُكتشف عُسر القراءة لديه في سن مبكرة ويُسيطر عليه بفعالية، سيشعر براحة أكبر مع اللغة المكتوبة. إذا كان يعاني من فشل دراسي، فسيساعده التشخيص على فهم صعوباته، وبالتالي تبدأ عملية العلاج. يُسهّل اندماج الطفل المصاب بعسر القراءة في المجتمع عندما تضمن له البيئة المدرسية والأسرية الفهم والدعم والتقدير.

في مركز TBC، يقوم أخصائيونا اللبنانيون للنطق واللغة في دبي، الإمارات العربية المتحدة، بعقد جلسات علاجية باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، مع التركيز على مساعدة الأشخاص المصابين بعسر القراءة. نحن نقدم خدمات متخصصة في العلاج الوظيفي، والعلاج الحركي النفسي، وعلاج النطق، بهدف مساعدة الأفراد على التعامل مع تحديات عسر القراءة والتغلب عليها.

مقالات ذات صلة